المقريزي

31

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

ويبدو أنّ الآراء التي أبداها بعض علماء الدين في دمشق أزعجت السلطان في القاهرة إذ ذكر ابن قاضي شهبة ( التاريخ حوادث 784 ، 3 / 89 ) ما يلي : جاء مرسوم من السلطان في تاسع عشري شوال سنة 784 ه وفيه : « وبلغنا أن بدمشق جماعة ينتحلون مذهب ابن حزم وداود الظاهري ، ويدعون إليه ويظهرون مقالته منهم : القرشي وابن الجابي وابن الحسباني والياسوفي ، ومرسومنا يتقدم بطلب المذكورين ، فإن ثبت عليهم في ذلك شيء عمل معهم ما يقتضيه الشرع الشريف من الضرب والنفي وقطع معاليمهم ويولاها من هو من أهل السنة والجماعة . وبلغنا أنّ بدمشق جماعة من الشافعية والمالكية والحنابلة يظهرون البدع ومذهب التّيميين - أو نحو هذه العبارات - فقرئ المرسوم على القضاة والعلماء . . . وسئلوا كلهم عن أولئك المنسوب إليهم مذهب الظاهرية ، فأجابوا أنّهم لا يعرفون منهم إلّا خيرا ، ولا يعرفون نسبتهم إلى ما ذكر عنهم » . العلوم الأخرى : ولقد أخذ تقي الدين المقريزي علوما أخرى ذكر منها في الضوء اللامع ( 2 / 24 ) : الخبرة بالزايرجة والأصطرلاب والرمل والميقات ، بحيث إنّه أخذ لابن خلدون طالعا والتمس منه تعيين وقت ولايته فيقال : إنّه عين له يوما فكان كذلك . وقال المقريزي في ترجمة علي بن حامد البويطي الحاسب ( رقم 831 ) : وعنه أخذت علم الميقات ومعرفة طريق الحساب بالقلم الهندي ، ومعرفة حل الزيج . وفي ترجمة محمد بن محمد الدماميني ( رقم 953 ) : فلقد صحبته مدة وبلوت منه معرفة تامة بصناعة الحساب . علم الحرف : قال في ترجمة مهنا بن حسن البغدادي ( رقم 1408 ) : أحد شيوخ علم الحرف ، صحبني سنين وكانت عنده فوائد . حلّ المترجم : المترجم أن يكتب الكلام بطريقة لا يفهمها إلّا من يعرفها ولقد شرح القلقشندي جل المترجم صبح الأعشى ( 9 / 239 ) . وهو ما يسمى الشفرة في الوقت الحاضر . قال في ترجمة أحمد بن علي ابن إسماعيل الظريف ( رقم 164 ) : صحبته سنين ، وقد شاهدت منه في حل